فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2134

قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ} : يجوزُ أن يكونَ على إضمار فعل أي: وأُوحي إليَّ أَنْ أقم.

وقال الزمخشري: «فإن قلت: عَطْفُ قولِه: «وأَنْ أقم» على «أن أكونَ» فيه إشكالٌ؛ لأن «أنْ» لا تخلو: إمَّا أَنْ تكونَ التي للعبارة، أو التي تكونُ مع الفعل في تأويل المصدر، فلا يَصِحُّ أن تكونَ التي للعبارة وإن كان الأمر ممَّا يتضمَّن معنى القول؛ لأن عطفَها على الموصولة يأبى ذلك، والقولُ بكونِها موصولةً مثلَ الأولى لا يساعدُ عليه لفظُ الأمر وهو «أَقِمْ» لأنَ الصلة حقُّها أن تكونَ جملةً تحتمل الصدق والكذب.

قلت: قد سَوَّغ سيبويه أن توصلَ «أنْ» بالأمر والنهي، وشَبَّهَ ذلك بقولهم: «أنت الذي تفعل» على الخطابِ لأن الغرضَ وَصْلُها بما تكونُ معه في تأويل المصدر، والأمرُ والنهيُ دالاَّن على المصدر دلالةَ غيرهما من الأفعال».

قلت: قد قدَّمْتُ الإِشكال في ذلك وهو أنه إذا قُدِّرَتْ بالمصدرِ فاتت الدلالةُ على الأمر والنهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت