قوله: {مِنَ الآخرة} «مِنْ» لابتداء الغاية أي: إنهم لا يُوقنون بالآخرةِ ألبتَّةَ.
و {مِنْ أَصْحَابِ القبور} فيه وجهان:
أحدُهما: أنها لابتداء الغايةِ أيضًا، كالأولى، والمعنى أنهم لا يُوقنون ببَعْثِ الموتى ألبتَّةَ، فيَأْسُهم من الآخرةِ كيأسِهم مِنْ مَوْتاهم لاعتقادِهم عَدَم بَعْثِهم.
والثاني: أنَّها لبيانِ الجنس، يعني أنَّ الكفارَ هم أصحابُ القبورِ. والمعنى: أن هؤلاء يئسوا من الآخرة كما يَئِس الكفارُ، الذين هم أصحابُ القبور، مِنْ خيرِ الآخرة، فيكون متعلَّقُ «يَئِس» الثاني محذوفًا.
وقرأ ابنُ أبي الزناد «الكافرُ» بالإِفراد. والله أعلمُ.