فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2134

قوله تعالى: {لكن الله يَشْهَدُ} : هذه الجملة الاستداركية لا يبتدأ بها، فلا بد من جملة محذوفة، وتكون هذه الجملةُ مستدركة عنها، والجملة المحذوفة هي ما رُوي في سبب النزول أنه لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ} [النساء: 163] قالوا: ما نشهد لك بهذا أبدًا، فنزلت: {لكن الله يَشْهَدُ}

وقد أحسن الزمخشري هنا في تقدير جملةٍ غيرُ ما ذكرتُ، وهو: «فإنْ قلت: الاستدراكُ لا بُدَّ له من مستدرَك، فأين هو في قوله: {لكن الله يَشْهَدُ} ؟

قلت: لَمَّا سأل أهلُ الكتاب إنزالَ الكتاب من السماء وتعنَّتوا بذلك، واحتجَّ عليهم بقوله: (إنَّا أوحينا إليك) قال: «لكن اللَّهُ يشهد» بمعنى أنهم لا يشهدون لكن اللَّهُ يَشْهد ثم ذكر الوجهَ الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت