قوله: {وانشق القمر} : هذا ماضٍ على حقيقتِه وهو قولُ عامَّةِ المسلمين، إلاَّ مَنْ لا يُلْتَفَتُ إلى قولِه، وقد صَحَّ في الأخبار أنه انشقَّ على عهدِ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرَّتين.
وقيل: انشَقَّ بمعنى: سينشَقُّ يومَ القيامةِ، فأوقع الماضيَ موضع المستقبلِ لتحقُّقِه، وهو خلافُ الإِجماع.
وقيل: انشَقَّ بمعنى انْفَلَقَ عنه الظلامُ عند طلوعِه، كما يُسَمَّى الصبحُ فَلَقًا.
وأنشد للنابغة:
4145 - فلمَّا أَدْبَرُوا ولهُم دَوِيٌّ ... دعانا عند شَقِّ الصُّبْحِ داعي
وإنما ذَكَرْتُ لك تنبيهًا على ضَعْفِه وفسادِه.