قوله: {بَالِغُ أَمْرِهِ} : قرأ حفص «بالغُ» مِنْ غير تنوين، «أمرِه» مضافٌ إليه على التخفيفِ.
والباقون بالتنوينِ والنصبِ وهو الأصلُ خلافًا للشيخ.
وقرأ ابن أبي عبلة وداود بن أبي هند وأبو عمروٍ في روايةٍ «بالغٌ أمرُه» بتنوين «بالغٌ» ورفْع «أَمْرُه» وفيه وجهان:
أحدُهما: أَنْ يكونَ «بالغٌ» خبرًا مقدمًا، و «أمْرُه» مبتدأٌ مؤخرٌ. والجملة خبرُ «إنَّ»
والثاني: أَنْ يكونَ «بالغٌ» خبرَ «إنَّ» و «أَمْرُه» فاعلٌ به.
وقرأ المفضَّلُ «بالغًا» بالنصب، «أَمْرُه» بالرفع. وفيه وجهان:
أظهرهما: وهو تخريج الزمخشري أَنْ يكونَ «بالغًا» نصبًا على الحال، و {قَدْ جَعَلَ الله} هو خبرُ «إنَّ» تقديرُه: إن اللَّهَ قد جعل لكلِّ شيءٍ قَدْرًا بالغًا أمْرُه.
والثاني: أَنْ يكونَ على لغةِ مَنْ ينْصِبُ الاسمَ والخبرَ بها، كقولِه:
4273 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدا
ويكون «قد جَعَل» مستأنفًا كما في القراءةِ الشهيرةِ.
ومَنْ رفع «أَمْرُه» فمفعولُ «بالغ» محذوفٌ تقديره: ما شاء.
وجناح بن حبيش «قَدَرا» بفتح الدال.