وقرأ العامَّةُ: «جزاءُ الضِّعْفِ» مضافًا على أنه مصدرٌ مضافٌ لمفعولِه، أي: أَنْ يُجازِيَهم الضِّعْفَ. وقَدَّره الزمخشريُّ مبنيًَّا للمفعول أي: يُجْزَوْن الضِّعْفَ.
ورَدَّه الشيخ: بأنَّ الصحيحَ مَنْعُه.
وقرأ قتادة برفعِهما على إبدالِ الضِّعْف مِنْ «جزاء» .
وعنه أيضًا وعن يعقوبَ بنصبِ «جزاءً» على الحال. والعاملُ فيها الاستقرار، وهذه كقولِه: {فَلَهُ جَزَآءً الحسنى} [الكهف: 88] فيمَنْ قرأ بنصبِ «جزاء» في الكهف.
قوله: «في الغُرُفاتِ» قرأ حمزةُ «الغُرْفَة» بالتوحيد على إرادةِ الجنس ولعدمِ اللَّبْسِ؛ لأنه مَعْلومٌ أنَّ لكلِّ أحدٍ غرفةً تَخُصُّه.
وقد أُجْمِعَ على التوحيدِ في قوله: {يُجْزَوْنَ الغرفة} [الفرقان: 75] ولأنَّ لفظَ الواحدِ أخفُّ فوُضِعَ مَوْضِعَ الجمعِ مع أَمْنِ اللَّبْسِ.
والباقون «الغُرُفات» جمعَ سَلامة. وقد أُجْمِعَ على الجمع في قوله: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الجنة غُرَفًَا} [العنكبوت: 58] والرسمُ مُحْتَمِلٌ للقراءَتَيْن.
وقرأ الحسن بضمِّ راء «غُرُفات» على الإِتباع. وبعضُهم يَفْتحها.
وقد تقدَّم تحقيقُ ذلك أول البقرة.
وقرأ ابنُ وثَّاب «الغُرُفَة» بضمِّ الراء والتوحيد.