فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 2134

قوله تعالى: {فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ} : في هذه الجملةِ أوجهٌ، أحدُها: أنها على حَذْفِ أداةِ الاستفهام تقديرُه: أَفَهُمْ فيه سواءٌ، ومعناه النفيُ، أي: ليسوا مُسْتَوين فيه.

الثاني: أنها إخبارٌ بالتساوي، بمعنى: أن ما تُطْعِمونه وتُلْبِسونه لمماليككم إنما هو رِزْقي أَجْرَيْتُه على أيديهم، فهم فيه سواءٌ.

الثالث: قال أبو البقاء: «إنها واقعةٌ موقعَ فعلٍ» ، ثم جَوَّز في ذلك الفعلِ وَجْهَيْنِ، أحدهما: أنه منصوبٌ في جوابِ النفي تقديرُه: فما الذين فُضِّلوا برادِّي رزقِهم على ما ملكَتْ أيمانُهم فيَسْتَوُوا.

والثاني: أنه معطوفٌ على موضع «برادّي» فيكون مرفوعًا تقديرُه: فما الذين فُضِّلوا يَرُدُّون فما يَسْتَوُوْن.

وقرأ أبو بكر «تَجْحَدون» بالخطابِ مراعاةً لقولِه «بعضَكم» ، والباقونَ بالغَيْبَةِ مراعاةً لقولِه {فَمَا الذين فُضِّلُواْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت