قوله: {أَشِرٌ} الأَشِرُ: البَطِرُ. يقال: أَشِر يأْشَر أَشَرًا فهو أشِرٌ كفَرِح، وآشِر كضارب، وأشْران كسَكران، وأُشارى كسُكارى.
وقرأ أبو قُلابةِ وجعلهما أَفْعَلَ تفضيلٍ تقول: زيدٌ خيرٌ مِنْ عمروٍ وشرٌّ مِنْ بكر.
ولا نقول: أَخْبرُ ولا أَشَرُّ إلاَّ في نُدورٍ كهذه القراءة وكقول رُؤْبة:
4164 - بِلالُ خيرُ الناسِ وابنُ الأَخْيَرِ ... وَثَبَتَتْ فيهما في التعجب نحو: ما أَخْيره وما أشَرَّه. ولا تُحْذَفُ إلاَّ
في نُدورٍ عكسَ أفعل التفضيل.
قالوا: «ما خيرَ اللبنِ للصحيح وما شَرَّه للمبطون»
وهذا مِنْ محاسِن الصناعة.
وقرأ أبو قيس الأوْدِيُّ، ومجاهد الحرفَ الثاني «الأُشُرُ» ثلاث ضماتٍ.
وتخريجها: على أنَّ فيه لغةَ «أَشُر» بضم الشين كحَذُر وحذِر، ثم ضُمَّت الهمزة على أصلِ تيْكَ اللغةِ كحَذُر.