قال الزمخشري: «فإن قلت: ما معنى التوقُّع في قوله تعالى: {وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} ؟
قلت: معناه أنهم كذَّبوا به على البديهة قبل التدبُّر ومعرفةِ التأويل».
ثم قال أيضًا: «ويجوز أن يكونَ المعنى: ولم تأتِهم بعدُ تأويلُ ما فيه من الإِخبار بالغيوب، أي: عاقبته حتى يتبيَّنَ لهم أَكَذِبٌ هو أم صدقٌ» انتهى.
وفي وَضْعه «لم» موضعَ «لَمَّا» نظرٌ لِمَا عَرَفْت ما بينهما من الفرق.
ونُفِيَتْ جملةُ الإِحاطة بـ «لم» وجملةُ إتيانِ التأويل بـ «لمَّا» لأن «لم» للنفي المطلق على الصحيح، و «لَمَّا» لنفي الفعل المتصل بزمن الحال، فالمعنى: أنَّ عَدَمَ التأويل متصل بزمن الإِخبار.