فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 2134

قوله تعالى: {مِنَ القرآن} : في «مِنْ» هذه ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدُها: أنها لبيانِ الجنسِ، قاله الزمخشري، وابنُ عطية وأبو البقاء. ورَدَّ الشيخُ عليهم: بأنَّ التي للبيان لا بد أن يتقدَّمَها ما تُبَيِّنُه، لا أَنْ تتقدَّمَ هي عليه، وهنا قد وُجِدَ تقديمُها عليه.

الثاني: أنها للتبعيض، وأنكره الحوفي قال: «لأنه يَلْزَمُ أن لا يكونَ بعضُه شفاءً» .

وأُجيب عنه: بأنَّ إنزالَه إنما هو مُبَعَّضٌ.

وهذا الجوابُ ليس بظاهرٍ. وأجاب أبو البقاء بأنَّ منه ما يَشْفي من المرضِ.

قلت: وهذا قد وُجِد بدليل رُقْيَةِ بعضِ الصحابةِ سَيِّدَ الحيِّ الذي لُدِغ، بالفاتحةِ فشُفي.

الثالث: أنها لابتداءِ الغاية وهو واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت