{وَلاَ مُتَّخِذَاتِ} عطفٌ على الحال قبله.
والأخْدان مفعول بـ «متخذات» لأنه اسمُ فاعل، وأخدان جمع «خِدْن» ، ك: عِدل وأَعْدال، والخِدْن: الصاحب، وقد تقدَّم أن المسافح هو المجاهر بالزنى ومتخذَ الأخدانِ هو المستترُ به، وكذلك هو في النساء، وكان الزنى في الجاهلية منقسمًا إلى هذين القسمين.
قوله: {فَإِذَآ أُحْصِنَّ} قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم: «أُحْصِنَّ» بضم الهمزة وكسر الصاد على البناء للمفعول، والباقون بفتحهما على البناء للفاعل.
فمعنى الأولى: «فإذا أُحْصِنَّ بالتزوج» فالمُحْصِنُ لهنّ هو الزوج.
ومعنى الثانية: «فإذا أَحْصَنَّ فروجَهن أو أزواجَهن»
وهو واضح مما تقدم.
والفاء في «فإنْ» جواب «إذا» وفي «فعليهن» جواب «إنْ» ، فالشرطُ الثاني وجوابه مترتِّبٌ على وجود الأول، ونظيره: «إن أكلت فإنْ ضربت عمرًا فأنت حر»
لا يُعْتق حتى يأكلَ أولًا ثم يضربَ عمرًا ثانيًا، ولو أسقطت الفاء الداخلة على «إن» في مثل هذا التركيب انعكس الحكمُ، ولزم أن يَضْرب أولًا ثم يأكل ثانيًا.
وهذا يُعْرف من قواعد النحو، وهو أن الشرط الثاني يُجعل حالًا فيجب التلبُّسُ به أولًا.
قوله: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ} والمشار إليه بـ «ذلك» إلى نكاح الأمة المؤمنة لِمَنْ عَدِم الطَّوْلَ.
والعَنَتْ في الأصل انكسارُ العظم بعد الجبر، فاستعير لكل مشقة، وأُريد به هنا ما يَجُرُّ إليه الزنى من العقاب الدنيوي والأخروي.