قوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} هذه الجملةُ يجوز أَنْ تكونَ نعتًا لقاصِرات؛ لأن إضافتَها لفظيةٌ، كقولِه {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] وقوله:
4192 - يا رُبَّ غابطِنا لو كان يَطْلُبُكمْ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأَنْ تكونَ حالًا لتخصُّصِ النكرةِ بالإِضافة.
واخْتُلِفَ في هذا الحرفِ والذي بعدَه عن الكسائيِّ: فنُقِل عنه أنَّه كان يُخَيِّرُ في ضَمِّ أيِّهما شاءَ القارئَ.
ونَقَل عنه الدُّوريُّ ضمَّ الأولِ فقط ونَقَل عنه أبو الحارث ضمَّ الثاني فقط، وهما لغتان.
يُقال: طَمَثَها يَطْمِثُها ويَطْمُثُها إذا جامَعَها.
وأصلُ الطَّمْثِ: الجماعُ المؤدِّي إلى خروجِ دمِ البِكْرِ، ثم أُطْلِقَ على كلِّ جِماع: طَمْثٌ، وإنْ لم يَكُنْ معه دمٌ.
وقيل: الطَمْثُ دَمُ الحَيْضِ أو دمُ الجِماع.
وقيل: الطَمْثُ المَسُّ الخاص.
وقرأ الجحدري «يَطْمَثْهُنَّ» بفتح الميم في الحرفَيْن، وهو شاذٌّ إذ ليسَتُ عينُه ولا لامُه حرفَ حَلْقٍ. والضميرُ في «قبلَهُمْ» عائدٌ على الأزواجِ الدالِّ عليهم قولُه «قاصراتُ الطَّرْفِ» أو الدالِّ عليه «مُتَّكئين» .