فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 2134

وقوله: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} «إنَّ» حرفٌ مكفوفٌ ب «ما» الزائدة عن العمل، ولذلك تليها الجملةُ مطلقًا، وهي تفيدُ الحصرَ عند بعضِهم.

وأَبْعَدَ مَنْ زعم أن «إنما» مركبة من «إنَّ» التي للإِثبات و «ما» التي للنفي، وأنَّ بالتركيب حدث معنىً يفيد الحصرَ.

واعلم أنَّ «إنَّ» وأخواتِها إذا ولِيَتْها «ما» الزائدةُ بَطَلَ عملُها وذهب اختصاصُها بالأسماء كما مرَّ، إلا «ليت «فإنه يجُوز فيها الوجهان سماعًا، وأنشدوا قولَ النابغة:

189 -قالتْ ألا ليتما هذا الحمامُ لنا ... إلى حمامتِنا ونصفَهُ فَقَدِ

برفع «الحمام» ونصبه، فأمَّا إعمالُها فلبقاءِ اختصاصِها، وأمَّا إهمالُها فلحَمْلِها على أخواتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت