«ولا يكتمون» عطفًا على مفعول «يَوَدُّ» المحذوفِ.
فهذان وجهان على تقدير كونِه من عطفِ المفردات.
ويجوزُ أَنْ يكونَ عطفًا على جملة «يَوَدُّ» ، أَخْبَرَ تعالى عنهم بخبرين أحدُهما: الوَدادة لكذا، والثاني: أنهم لا يَقْدِرُون على الكتم في مواطنَ دونَ مواطنَ، و «لو» على هذا مصدريةٌ، ويجوزُ أن تكونَ «لو» حرفًا لِما كان سيقع لوقوعِ غيره، وجوابُها محذوفٌ، ومفعولُ «يود» أيضًا محذوفٌ، ويكون «ولا يكتمون» عطفًا على «لو» وما في حَيِّزها، ويكونُ تعالى قد أخْبَرَ عنهم بثلاثِ جمل: الوَدادةِ وجملةِ الشرط بـ «لو» وانتفاءِ الكتمان، فهذان أيضًا وجهان على تقدير كونه من عطف الجمل.
وإنْ كانَتْ للحالِ جاز أن تكونَ حالًا من الضمير في «بهم» ، والعامل فيها «تُسَوَّى» ، ويجوزُ في «لو» حينئذٍ أَنْ تكونَ مصدريةً وأن تكون امتناعيةً، والتقديرُ: يَوَدُّون تسويةَ الأرضِ بهم غيرَ كاتمين، أو: لو تُسَوَّى بهم غيرَ كاتمين لكان بغيتَهم، ويجوز أن تكون حالًا من {الذين كَفَرُواْ} ، والعاملُ فيها «يود» ، ويكونُ الحال قيدًا في الوَدادةِ، و «لو» على هذا مصدريةٌ في محلِّ مفعولِ الودادة، والمعنى: يومئذ يود الذين كفروا تسوية الأرض بهم غير كاتمين الله حديثًا، ويبعد أن تكون «لو» على هذا الوجه امتناعيةً للزوم الفصل بين الحال وعاملها بالجملة.
و «يكتمون» يتعدى لاثنين، والظاهر أنه يصل إلى أحدهما بالحرف، والأصل: ولا يكتمون من الله حديثًا.