فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2134

قوله: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} في «رَضي» وجهان:

أحدهما: أنه متعدٍّ لواحدٍ وهو الإِسلام. و «دينًا» على هذا حالٌ.

وقيل: هو مُضَمَّن معنى صَيَّر وجَعَل، فيتعدَّى لاثنين أولهما «الإِسلام» ، والثاني: «دينًا» .

قوله: «في مَخْمَصَةٍ» متعلقٌ بـ «اضْطُرَّ» ، والمَخْمَصَةُ: المجاعة لأنها تَخْمُصُ لها البطونُ أي: تَضْمُرُ، وهي صفةٌ محمودةٌ في النساء، يقال: رجلٌ خُمْصان وامرأةٌ خُمْصانة، ومنه: أَخْمَصُ القدمِ لدقتها، ويُستعمل في الجوع والغَرْث قال:

تَبيتون في المَشْتى مِلاءً بطونُكم ... وجارتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خمائصا

وقال آخر:

كُلوا في بعضِ بطنِكُمُ تَعِفُّوا ... فإنَّ زمانَكم زمنٌ خَميصُ

وُصِف الزمانُ بذلك مبالغةً كقولهم: «نهارهُ صائم وليله قائم»

و «غيرَ» نصب على الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت