قوله: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} في «رَضي» وجهان:
أحدهما: أنه متعدٍّ لواحدٍ وهو الإِسلام. و «دينًا» على هذا حالٌ.
وقيل: هو مُضَمَّن معنى صَيَّر وجَعَل، فيتعدَّى لاثنين أولهما «الإِسلام» ، والثاني: «دينًا» .
قوله: «في مَخْمَصَةٍ» متعلقٌ بـ «اضْطُرَّ» ، والمَخْمَصَةُ: المجاعة لأنها تَخْمُصُ لها البطونُ أي: تَضْمُرُ، وهي صفةٌ محمودةٌ في النساء، يقال: رجلٌ خُمْصان وامرأةٌ خُمْصانة، ومنه: أَخْمَصُ القدمِ لدقتها، ويُستعمل في الجوع والغَرْث قال:
تَبيتون في المَشْتى مِلاءً بطونُكم ... وجارتُكم غَرْثَى يَبِتْنَ خمائصا
وقال آخر:
كُلوا في بعضِ بطنِكُمُ تَعِفُّوا ... فإنَّ زمانَكم زمنٌ خَميصُ
وُصِف الزمانُ بذلك مبالغةً كقولهم: «نهارهُ صائم وليله قائم»
و «غيرَ» نصب على الحال.