قوله: {بِرُءُوسِكُمْ} في هذه الباء ثلاثةٌ أوجه:
أحدها: أنها للإِلصاق أي: أَلْصِقوا المسحَ برؤوسكم.
قال الزمخشري: «المراد إلصاقُ المسحِ بالرأس، وماسحُ بعضِه ومستوعبُه بالمسح كلاهما مُلْصِقٌ المسحَ برأسه»
قال الشيخ: «وليس كما ذكر» يعني أنه لا يُطلق على الماسح بعضَ رأسِه أنه ملصقٌ المسحَ برأسِه. وهذه مُشاحَّةٌ لا طائل تحتها.
والثاني: أنها زائدةٌ، كقوله: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} [البقرة: 195] ، وقوله:
169 -9 - . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
وهو ظاهرُ كلام سيبويه، فإنه حكى: «خَشَّنْتُ صدرَه وبصدره» و «مَسَحْتُ رأسَه وبرأسِه» بمعنَى واحد، وقال الفراء: «تقول العرب: «خُذِ الخِطامَ وبالخطام» و «هَزَّه وهَزَّ به» و «خُذْ برأسِه ورأسَه»
والثالث: أنها للتبعيضِ كقوله:
170 -0 - شَرِبْنَ بماءِ البحرِ ثم ترفَّعَتْ ... . . . . . . . . . . . . . . . .
وهذا قولٌ ضعيف، وقد تقدَّم القولُ في ذلك أولَ البسملة.