والجمهور على «أُجِبْتم» مبنيًا للمفعول، وفي حذف الفاعل هنا ما لا يُبْلَغُ كُنهُه من الفصاحة والبلاغة حيث اقتصر على خطاب رسله غيرَ مذكورٍ معهم غيرُهم، رفعًا من شأنهم وتشريفًا واختصاصًا.
وقرأ ابن عباس وأبو حيوة «أَجَبْتم» مبنيًا للفاعل والمفعول محذوف أي: مذا أَجَبْتم أممكم حين كَذَّبوكم وآذَوْكم، وفيه توبيخٌ للأمم، وليست في البلاغةِ كالأولى.
{إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} وجُمِع الغيبُ هنا وإنْ كان مصدرًا لاختلافِ أنواعِه، وإن أريد به الشيء الغائب، أو قلنا إنه مخففٌ من فَيْعِل كما تقدم تحقيقه في البقرة فواضح.