فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 2134

وقوله: «اهبِطوا» والمصدرُ: الهُبوط بالضم، وهو النزولُ.

وقيلَ: الانتقال مطلقًا.

وقال المفضل: «الهبوطُ: الخروجُ من البلد، وهو أيضًا الدخولُ فيها فهو من الأضداد» .

والضمير في «اهبطوا» الظاهرُ أنه لجماعةٍ، فقيل: لآدَمَ وحوَّاءَ والجنةِ وإبليسَ.

وقيلَ: لهما وللجنة.

وقيل: لهما وللوسوسةِ، وفيه بُعْدٌ.

وقيل: لبني آدمَ وبني إبليس.

وهذا وإنْ نُقِلَ عن مجاهد والحسن لا ينبغي أَنْ يُقالُ، لأنه لم يُوْلَدْ لهما في الجنة بالاتفاق.

وقال الزمخشري: «إنه يعودُ لآدمَ وحواء، والمرادُ هما وذريتُهما، لأنهما لمَّا كانا أصلَ الإِنسِ ومتشَعَّبَهم جُعِلاَ كأنهما الإِنسُ كلُّهم، ويَدُلُّ عليه «قال اهبِطوا منها جميعًا»

قوله: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}

وأُفْرِدَ لفظُ (عدو) وإِنْ كان المرادُ به جَمْعًَا لأحدِ وجهَيْنِ: إِمَّا اعتبارًا بلفظِ (بعض) فإنه مفردٌ، وإِمَّا لأن (عَدُوًَّا) أشْبَهَ المصادرَ في الوزنِ كالقَبول ونحوِهِ.

ونحوُه: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي} [الشعراء: 77] ، وقولُه: {هُمُ العدو فاحذرهم} [المنافقون: 4] .

واشتقاقُ العدوّ من عَدا يعدُو: إذا ظَلَمَ.

وقيل: من عَدَا يعدُو إذا جاوَزَ الحقَّ، وهما متقاربان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت