فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 2134

قوله: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} فيه أربعةُ أوجهٍ:

أحدُها: أنَّ مفعولَ «يُرِدْ» محذوفٌ، وقولُه: «بإلحادٍ بظلم» حالان مترادفتان.

والتقديرُ: ومَنْ يُرِدْ فيه مرادًا ما، عادِلًا عن القصدِ ظالمًا، نُذِقْه من عذابٍ أليم.

وإنما حُذِفَ ليتناولَ كلَّ متناوَلٍ.

قال معناه الزمخشريُّ.

والثاني: أن المفعولَ أيضًا محذوفٌ تقديرُه: ومَنْ يُرِدْ فيه تَعَدِّيًا، و «بإلحادٍ» حال أي: مُلْتَبِسًا بإلحادٍ. و «بظُلْمٍ» بدلٌ بإعادةِ الجارِّ.

الثالث: أَنْ يكونَ «بظلمٍ» متعلقًا بـ «يُرِدْ» ، والباءُ للسببيةِ

أي بسببِ الظلم و «بإلحاد» مفعولٌ به. والباءُ مزيدةٌ فيه كقولِه: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ} [البقرة: 195] [وقولِه:]

3380 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر

وإليه ذهب أبو عبيدة، وأنشد للأعشى:

3381 - ضَمِنَتْ برزقِ عيالِنا أرماحُنا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أي: ضَمِنَتْ رزقَ. ويؤيِّده قراءة الحسن «ومَنْ يُرِدْ إلحادهُ بظُلْمٍ» .

قال الزمخشري: أراد إلحاده فيه فأضافه على الاتِّساعِ في الظرف كـ {مَكْرُ اليل} [سبأ: 33] ومعناه: ومَنْ يُرِدْ أن يُلْحِدَ فيه ظالمًا.

الرابع: أن يُضَمَّنَ «يُرِدْ» معنى يتلبَّس، فلذلك تعدى بالباء أي: ومَنْ يتلَبَّسْ بإلحادٍ مُرِيْدًا له.

والعامَّةُ على «يُرِدْ» بضم الياء من الإِرادة.

وحكى الكسائي والفراء أنه قُرِئ «يَرِدْ» بفتح الياء.

وقال الزمخشري: «من الوُرُوْد ومعناه: مَنْ أتى فيه بإلحادٍ ظالمًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت