فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3590 من 31949

فَقَال: أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ (1)

27 - (4) فِي الْقَوَاعِدِ لاِبْنِ رَجَبٍ (2) فِي إِضَافَةِ الإِْنْشَاءَاتِ وَالإِْخْبَارَاتِ إِلَى الْمُبْهَمَاتِ قَال: أَمَّا الإِْنْشَاءَاتُ فَمِنْهَا الْعُقُودُ، وَهِيَ أَنْوَاعٌ:

أَحَدُهَا: عُقُودُ التَّمْلِيكَاتِ الْمَحْضَةِ كَالْبَيْعِ وَالصُّلْحِ بِمَعْنَاهُ (أَيْ عَلَى بَدَلٍ) ، وَعُقُودِ التَّوْثِيقَاتِ كَالرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ، وَالتَّبَرُّعَاتِ اللاَّزِمَةِ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالْقَبْضِ بِعِدَةٍ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، فَلاَ يَصِحُّ فِي مُبْهَمٍ مِنْ أَعْيَانٍ مُتَفَاوِتَةٍ، كَعَبْدٍ مِنْ عَبِيدٍ، وَشَاةٍ مِنْ قَطِيعٍ، وَكَفَالَةِ أَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، وَضَمَانِ أَحَدِ هَذَيْنِ الدَّيْنَيْنِ. وَفِي الْكَفَالَةِ احْتِمَالٌ، لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ، فَهُوَ كَالإِْعَارَةِ وَالإِْبَاحَةِ، وَيَصِحُّ فِي مُبْهَمٍ مِنْ أَعْيَانٍ مُتَسَاوِيَةٍ مُخْتَلِطَةٍ، كَقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً مُتَفَرِّقَةً فَفِيهِ احْتِمَالاَنِ ذَكَرَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ الْقَاضِي الصِّحَّةُ.

وَالثَّانِي: عُقُودُ مُعَاوَضَاتٍ غَيْرُ مُتَمَحِّضَةٍ، كَالصَّدَاقِ وَعِوَضِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، فَفِي صِحَّتِهَا عَلَى مُبْهَمٍ مِنْ أَعْيَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا الصِّحَّةُ.

وَالثَّالِثُ: عَقْدُ تَبَرُّعٍ مُعَلَّقٌ بِالْمَوْتِ فَيَصِحُّ فِي الْمُبْهَمِ بِغَيْرِ خِلاَفٍ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ التَّوَسُّعِ، وَمِثْلُهُ عُقُودُ التَّبَرُّعَاتِ، كَإِعَارَةِ أَحَدِ هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ وَإِبَاحَةِ أَحَدِ

(1) إعلام الموقعين 22 / 28. وحديث:"أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك. . ."أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي مطولا، وقال أحمد شاكر محقق مسند أحمد بن حنبل: إسناده صحيح (مسند أحمد بن حنبل بتحقيق أحمد شاكر11 / 21 رقم 1 / 6729، وعون المعبود 3 / 15 ط الهند، وسنن النسائي 5 / 262 - 264) .

(2) القواعد لابن رجب / 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت