فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2134

قوله: {مَا طَابَ} في «ما» هذه أوجه أحدُها: أنها بمعنى الذي، وذلك عند مَنْ يرى أنَّ «ما» تكون للعاقل، وهي مسألةٌ مشهورة.

قال بعضُهم: «وحَسَّن وقوعَها هنا أنها واقعة على النساء وهن ناقصاتُ العقول. وبعضهم يقول: هي لصفاتِ مَنْ يعقِل.

وبعضُهم يقول: لنوعِ مَنْ يعقل، كأنه قيل: النوع الطيب من النساء، وهي عباراتٌ متقاربة، ولذلك لم نَعُدَّها أوجهًا.

الثاني: أنها نكرةٌ موصوفة أي: انكِحوا جنسًا طيبًا، أو عددًا طيبًا.

الثالث: أنها مصدريةٌ، وذلك المصدرُ واقعٌ موقع اسم فاعل تقديره: فانكحوا الطيب.

وقال الشيخ هنا: «والمصدرُ مقدرٌ هنا باسم الفاعل، والمعنى: فانكحوا النكاح الذي طاب لكم» .

والأول أظهر.

الرابع: أنها ظرفيةٌ، والظرفيةُ تستلزم المصدريةَ، والتقدير: فانكحوا مدةَ يطيب فيها النكاح لكم.

وقرأ ابن أبي عبلة: «مَنْ طاب» وهو مرجِّحٌ كونَ «ما» بمعنى الذي للعاقل.

وفي مصحف أبي بن كعب: «طِيب» بالياء، وهذا ليس بمبني للمفعول، لأنه قاصر.

وإنما كتب كذلك دلالة على الإمالةِ وهي قراءة حمزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت