فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2134

والجمهور على نصبِ «فواحِدةَ» بإضمار فعلٍ أي: فانكحوا واحدة وطَؤُوا ما ملكت أيمانكم.

وإنما قَدَّرْنا ناصبًا آخر لمِلْكِ اليمين؛ لأن النكاح لا يقع في مِلْكِ اليمين إلا أن يريدَ به الوطْءَ في هذا والتزوج في الأول، فليزم استعمالُ المشتركِ في معنييه أو الجمعُ بين الحقيقة والمجاز، وكلاهما مقولٌ به، وهذا قريبٌ من قوله:

1535 - عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً باردًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبابِه.

وقرأ الحسن وأبو جعفر: «فواحدةٌ» بالرفع، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: الرفعُ بالابتداء، وسَوَّغَ الابتداءَ بالنكرة اعتمادُها على فاء الجزاء، والخبرُ

محذوف أي: فواحدةٌ كافية.

الثاني: أنه خبر مبتدأ محذوف أي: فالمُقْنِعُ واحدة.

الثالث: أنه فاعلٌ بفعلٍ مقدر أي: فيكفي واحدة.

و «أو» على بابها مِنْ كونِها للإِباحةِ أو التخيير. و «ما» في «ما مَلَكَتْ» كهي في قوله: «ما طابَ» .

وأضافَ المِلْك لليمين لأنها محلُّ المحاسن، وبها تُتَلَقَّى راياتُ المجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت