ما يخالف الجمهورَ بالخطأ ما وُجِد طريق إلى تقبُّل ما يورده إلا إذا كان القياس يعاضده».
قلت: وقراءة هذا الإِمام بهذه الحيثيَّة بل بطريق الأولى والأحرى لو لم تكن متواترةً فكيف وهي متواترة؟ وقال ابن ذكوان: «سألني الكسائي عن هذا الحرف وما بلغه من قراءتنا فرأيته كأنه أعجبه وترنَّم بهذا البيت:
2070 - تَنْفي يداها الحصَى في كل هاجرة ... نَفْيَ الدَّراهيمَ تَنْقادِ الصيارِيف
بنصب «الدراهيم» وجرّ «تنقاد» ، وقد روي بخفض «الدراهيم» «ورفع «تنقاد» وهو الأصل وهو المشهور في الرواية.
وقال الكرماني: «قراءة ابن عامر وإن ضَعُفَتْ في العربية للإِحالة بين المضاف والمضاف إليه فقويَّةٌ في الرواية عالية» انتهى.
وقد سُمِعَ ممَّنْ يُوثق بعربيته: «تَرْكُ يومًا نفسِك وهواها سَعْيٌ في رَداها»
أي: تَرْكُ نفسِك يومًا مع هواها سَعْيٌ في هَلاكها، وأمَّا ما ورد في النظم من الفصل بين المتضايفين بالظرف وحرف الجر وبالمفعول فكثير وبغير ذلك قليلٌ، فمِن الفصلِ بالظرف قولُ الشاعر:
2071 - فَرِشْني بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحتي ... كناحتِ يومًا صخرةٍ بعسيل
تقديره: كناحت صخرةٍ يومًا، ومثله قول الآخر:
2072 - كما خُطَّ الكتابُ بكف يومًا ... يهوديٍّ. . . . . . . . . . . . . . . .
وقول الآخر:
2073 - قد سَأَلَتْني أمُّ عمروٍ عن ال ... أرضِ التي تجهل أَعْلامَها