فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3232 من 31949

عَلَيْهِ بَعْدَ الْحَجْرِ، حَتَّى إِنَّ كُل تَصَرُّفٍ بَاشَرَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ قَبْل الْعِلْمِ بِهِ يَكُونُ صَحِيحًا عِنْدَهُمْ (1) .

وَإِنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ قَامَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي، فَغَابَ الْمَطْلُوبُ قَبْل الْحُكْمِ وَامْتَنَعَ مِنَ الْحُضُورِ، قَال أَبُو يُوسُفَ: يَنْصِبُ الْقَاضِي وَكِيلًا، وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالْمَال، إِنْ سَأَل الْخَصْمُ ذَلِكَ، وَإِنْ سَأَل الْخَصْمُ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لاَ يُحْكَمُ وَلاَ يُحْجَرُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ، ثُمَّ يُحْكَمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُحْجَرُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، لأَِنَّهُ إِنَّمَا يُحْجَرُ بَعْدَ الْحُكْمِ لاَ قَبْلَهُ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ: إِنْ كَانُوا قَدْ أَثْبَتُوا دُيُونَهُمْ يُحْجَرُ عَلَيْهِ (2) .

وَيَصِحُّ الْحَجْرُ عَلَى الْغَائِبِ كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، إِنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ مُتَوَسِّطَةً كَعَشَرَةِ أَيَّامٍ، أَوْ طَوِيلَةً كَشَهْرٍ مَثَلًا، أَمَّا الْغَائِبُ الْغَيْبَةَ الْقَرِيبَةَ فَفِي حُكْمِ الْحَاضِرِ (3) .

وَاشْتَرَطُوا لِلْحَجْرِ عَلَى الْغَائِبِ أَلاَّ يَتَقَدَّمَ الْعِلْمُ بِمَلاَءَتِهِ قَبْل سَفَرِهِ. فَإِنْ عَلِمَ مَلاَءَتَهُ قَبْل سَفَرِهِ اسْتُصْحِبَ ذَلِكَ وَلَمْ يُفَلَّسْ. . وَعِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ يُفَلَّسُ فِي الْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ، وَإِنْ عَلِمَ مَلاَءَتَهُ حَال خُرُوجِهِ (4) .

وَلَمْ نَجِدْ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ كَلاَمًا عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ.

(1) الفتاوى الهندية 5 / 61، وشرح مجلة الأحكام للأتاسي 3 / 554.

(2) الفتاوى الهندية 5 / 62.

(3) واللجنة ترى أن التحديد بالأيام المذكورة أمر اجتهادي يرجع فيه إلى تقدير القاضي.

(4) الزرقاني على خليل 5 / 265، والدسوقي 3 / 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت