فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2649 من 31949

وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَل، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْل (1) .

وَإِنَّ الْقُرْآنَ لَمَّا نَزَل بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَهِمَ الصَّحَابَةُ - وَهُمْ أَهْل اللِّسَانِ - أَنَّ كُل شَيْءٍ يُسَمَّى خَمْرًا يَدْخُل فِي النَّهْيِ، فَأَرَاقُوا الْمُتَّخَذَ مِنْ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَلَمْ يَخُصُّوا ذَلِكَ بِالْمُتَّخَذِ مِنْ الْعِنَبِ، عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ كَمَا تَقَدَّمَ هُوَ الْعُمُومُ. ثُمَّ عَلَى تَقْدِيرِ التَّسْلِيمِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَمْرِ الْمُتَّخَذُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ خَاصَّةً. فَإِنَّ تَسْمِيَةَ كُل مُسْكِرٍ خَمْرًا مِنَ الشَّرْعِ كَانَ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً، وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ (2) .

وَذَهَبَ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْخَمْرَ هِيَ الْمُسْكِرُ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ إِذَا اشْتَدَّ، سَوَاءٌ أَقَذَفَ بِالزَّبَدِ أَمْ لاَ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشُّرُنْبُلاَلِيِّ (3)

(1) الأثر عن عمر رضي الله عنه:"أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة. . . . ."أخرجه البخاري (10 / 35 - الفتح ط السلفية) ومسلم (4 / 2322 ط الحلبي) .

(2) المغني 9 / 159، وكشاف القناع 6 / 116، والمدونة 6 / 261، والروضة 10 / 168 ط المكتب الإسلامي، والخطابي على سنن أبي داود 4 / 262 - 263 ط العلمية حلب، وحاشية البناني على شرح الزرقاني 4 / 112، وفتح الباري 10 / 48 السلفية، وإحكام الأحكام لابن دقيق العيد مع العدة 4 / 483 - 484، وتفسير الرازي 6 / 42 وما بعدها ط المطبعة البهية، والمنتقى للباجي 3 / 147، وأحكام القرآن للقرطبي 3 / 52 و 6 / 286، وفتح القدير للشوكاني 2 / 74.

(3) ابن عابدين 5 / 288، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 353، وتحفة المحتاج 7 / 636 دار صادر، والروضة 10 / 168، ونهاية المحتاج 8 / 9، وتفسير الآلوسي 2 / 112، والطبري 2 / 357، والكرماني شرح البخاري 20 / 140، وعمدة القاري 21 / 166 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت