فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3242 من 31949

قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَلَوْ طَلَبَ الدَّائِنُ بَقَاءَ دَيْنِهِ مُؤَجَّلًا لَمْ يَجِبْ لِذَلِكَ.

وَالثَّانِي، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيِّ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ، وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ هِيَ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي الإِْقْنَاعِ: لاَ يَحِل الأَْجَل بِالتَّفْلِيسِ.

قَالُوا: لأَِنَّ الأَْجَل حَقٌّ لِلْمُفَلِّسِ، فَلاَ يَسْقُطُ بِفَلَسِهِ، كَسَائِرِ حُقُوقِهِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُوجِبُ حُلُول مَا لَهُ، فَلاَ يُوجِبُ حُلُول مَا عَلَيْهِ، كَالْجُنُونِ وَالإِْغْمَاءِ، وَلَيْسَ هُوَ كَالْمَوْتِ، فَإِنَّ الْمَوْتَ تَخْرَبُ بِهِ الذِّمَّةُ، بِخِلاَفِ التَّفْلِيسِ.

فَعَلَى هَذَا الْقَوْل: لاَ يُشَارِكُ أَصْحَابُ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ أَصْحَابَ الدُّيُونِ الْحَالَّةِ، إِلاَّ إِنْ حَل الْمُؤَجَّل قَبْل قِسْمَةِ الْمَال فَيُحَاصَّهُمْ. أَوْ قَبْل قِسْمَةِ بَعْضِهِ فَيُشَارِكُهُمُ الدَّائِنُ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ. قَال الرَّمْلِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَصَاحِبُ الإِْقْنَاعِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: وَإِذَا بِيعَتْ أَمْوَال الْمُفَلِّسِ لَمْ يُدَّخَرْ مِنْهَا شَيْءٌ لِلْمُؤَجَّل.

وَلاَ يَرْجِعُ رَبُّ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل عَلَى الْغُرَمَاءِ إِذَا حَل دَيْنُهُ بِشَيْءٍ، لأَِنَّهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ مُشَارَكَتَهُمْ حَال الْقِسْمَةِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يُرْجَعُ عَلَيْهِمْ فِيمَا قَبَضُوا بِالْحِصَصِ.

أَمَّا عَلَى الْقَوْل الأَْوَّل: فَيُشَارِكُ أَصْحَابُ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ أَصْحَابَ الدُّيُونِ الْحَالَّةِ فِي مَال الْمُفَلِّسِ (1) .

(1) الزرقاني على خليل 5 / 267، والشرح الكبير مع الدسوقي 3 / 266، والمغني 4 / 435، وشرح الإقناع 3 / 438، ونهاية المحتاج 4 / 305، وشرح المنهاج، وحاشية القليوبي 2 / 285، والفتاوى الهندية 5 / 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت