فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 7409

وفي الباب عن أبي بكرٍ وعُمَرَ وعلي وعَبْدِ الله بنِ عمرٍو وأنَس وابنِ عباسٍ وعَائِشَةَ وأُم حَبِيبَةَ وأبي ذَر وعَمْرِو بنِ عبَسَةَ وواثِلَةَ بنِ الأسْقَعِ وأبي هريرةَ وجابرِ بنِ عَبْدِ الله.

ـــــــ

ثقة من التاسعة مات سنة أربع ومائتين انتهى قلت: هو من رجال الكتب الستة.

قوله:"من بنى لله مسجدًا"التنكير فيه للشيوع فيدخل فيه الكبير والصغير كما في الرواية الاَتية صغيرًا كان أو كبيرًا، وقوله: لله، يعني يبتغي به وجه الله. قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيدًا من الإخلاص انتهى. ومن بناه بالأجرة لا يحصل له هذا الوعد المخصوص لعدم الإخلاص وإن كان يؤجر في الجملة كذا في التفح"بنى الله له مثله"صفة لصدر محذوف أي بنى بناء مثله. قال النووي يحتمل قوله مثله أمرين: أن يكون معناه بنى الله تعالى مثله في مسمى البيت وأما صفته في السعة وغيرها فمعلوم فضلها وأنها مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. الثاني: أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا انتهى كلام النووي. وقيل أي مثل المسجد في القدر والمساحة لكنه أنفس منه بزيادات كثيرة. وقال الحافظ في الفتح المثل له استعمالان أحدهما الإفراد مطلقًا كقوله تعالى {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} والاَخر المطابقة كقوله تعالى { إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} فعلى الأول لا يمتنع أن يكون الجزاء أبنية متعددة فيحصل جواب من أستشكل التقيد بقوله مثله مع أن الحسنة بعشر أمثالها لاحتمالها أن يكون المراد بنى الله له عشرة أبنية مثله. والأصل أن ثواب الحسنة الواحدة واحد بحكم العدل والزيادة بحكم الفضل. ومن الأجوبة المرضية أن المثلية ههنا بحسب الكمية والزيادة حاصلة بحسب الكيفية، فكم من بيت خير من عشرة بل من مائة أو أن المقصود من المثلية أن جزاء هذه الحسنة من جنس البناء لا من غيره من قطع النظر عن غير ذلك، مع أن التفاوت حاصل قطعًا بالنسبة إلى ضيق الدنيا وسعة الجنة، إذ موضع شبر فيها خير من الدنيا وما فيها. كما ثبت في الصحيح. وقد روى من حديث واثلة بلفظ بنى الله في الجنة أفضل منه، والطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ أوسع منه وهذا يشعر بأن المثلية لم يقصد بها المساواة من كل وجه انتهى.

قوله:"وفي الباب عن أبي بكر وعمرو وعلي وعبد الله بن عمرو وأنس وابن عباس وعائشة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت