فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 7409

باب ماجاء فيمن يقتل نفسًا معاهدًا

11 ـ باب ما جَاءَ فِيمَنْ يَقْتُلُ نفْسًا مُعَاهَدَة

1430 ـ حدثنا مُحَمّدُ بنُ بَشّارٍ. حدثنا مَعدِى بنُ سُلَيْمَانَ"هو البصريّ"عنْ ابنِ عجْلاَنَ، عنْ أبِيهِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ، عنْ النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"ألاَ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَة لهُ ذمّةُ الله وذمّة رَسُولِهِ فَقَدْ خْفَرَ بِذِمّةِ الله فَلاَ يرَحْ رَائِحَةَ الجَنّةِ، وإنّ رِيحَهَا ليوجَدُ مِنْ مَسِيرةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا".

ـــــــ

باب ما جاء فيمن يقتل نفسًا معاهدًا

بكسر الهاء من عاهد الامام على ترك الحرب ذميًا أو غيره، وروى بفتحها وهو من عاهده الامام. قال القاضي يريد بالمعاهدة من كان له مع المسلمين عهد شرعي سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم قوله:"إلا"حرف التنبيه"من قتل نفسًا معاهدة"أي رجلًا معاهدًا"له ذمة الله وذمة رسوله"قال في المجمع: الذمة والذمام وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق. وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم انتهى."فقد أخفر بذمة الله"قال في المجتمع: خفرته أجرته وحفظته والخفارة بالكسر والضم الذمام وأخفرته إذا انقضت عهده وذمامه وهمزته للسلب"فلا يرح رائحة الجنة"أي لم يشم ريحها يقال راح وراح يريح يراح وأراح يريح إذا وجد رائحة الشيء والثلاثة قد روي بها الحديث. كذا في النهاية. قال الحافظ: بفتح الراء والياء هو أجود وعليه الأكثر. قال والمراد بهذا النفي وإن كان عامًا التخصيص بزمان ما لما تعاضدت الأدلة العقلية والنقلية أن من مات مسلمًا ولو كان من أهل الكبائر فهو محكوم بإسلامه غير مخلد في النار، ومآله إلى الجنة ولو عذب قبل ذلك انتهى."وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفًا"أي عامًا كما في رواية للبخاري. والجملة حالية أي والحال أن ريح الجنة لتوجد.. . قال السيوطي رحمه الله: وفي رواية سبعين عامًا، وفي الأخرى مائة عام، وفي الفردوس ألف عام وجمع بأن ذلك بحسب اختلاف الأشخاص والأعمال وتفاوت الدرجات فيدركها من شاء الله من مسيرة ألف عام، ومن شاء من مسيرة أربعين عامًا وما بين ذلك. قاله ابن العربي وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت