45 ـ باب ما يَقُولُ إذَا وَدّعَ إنْسَانا
3505 ـ حدثنا أَحْمَدُ بنُ أبي عُبَيْدِ الله السّلِميّ البَصْرِي، أخبرنا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بنُ قُتَيْبَةَ عَن إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ بنِ أُمَيّةَ عَن نَافِعٍ عن ابنِ عُمَرَ قالَ:"كَانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم إذَا وَدّعَ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِهِ فَلاَ يَدَعهَا حَتّى يَكُونَ الرّجُلُ هُوَ يَدَعُ يَدَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَيَقُولُ: أَسْتَوْدِع الله دِينَكَ وأمَانَتَكَ وآخِرَ عَمَلِكَ". هَذا حديثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وقد رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَن ابنِ عُمَرَ.
ـــــــ
قوله:"حدثنا أحمد بن أبي عبيد الله"إسم أبي عبيد الله هذا بشر، ووقع في النسخة الأحمدية: أحمد بن عبيد الله بغير لفظ أبي وهو غلط"عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد بن أمية"المدني مجهول من السابعة. قوله:"إذا ودع رجلًا"أي مسافرًا"أخذ بيده فلا يدعها"أي فلا يترك يد ذلك الرجل من غاية التواضع ونهاية إظهار المحبة والرحمة"ويقول"أي للمودع"أستودع الله دينك"أي أستحفظ وأطلب منه حفظ دينك"وأمانتك"أي حفظ أمانتك فيما تزاوله من الأخذ والإعطاء ومعاشرة الناس في السفر إذ قد يقع منك هناك خيانة، وقيل أريد بالأمانة الأهل والأولاد الذين خلفهم، وقيل المراد بالأمانة التكاليف كلها كما فسر بها قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} الآية"وآخر عملك"أي في سفرك أو مطلقًا كذا قيل قال القاري، والأظهر أن