فهرس الكتاب

الصفحة 4073 من 7409

19 ـ باب ما جاء أَنّ الأَيْمَنِينَ أَحَقّ بالشّرْب

1955 ـ حدثنا الأنْصَارِيّ حدثنا مَعْنٌ حدثنا مالِكٌ عن ابنِ شِهَابٍ وحدثنا قُتَيْبَةُ عن مالِكٍ عن ابنِ شِهَابٍ عن أَنَسِ بنِ مالِكٍ"أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شيْبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِي وَعَنْ يَسَارِهِ أبو بكرٍ فَشَرِبَ ثُمّ أَعْطَى الأعرابيّ وقال: الأيْمَنُ فالأيْمَنُ".

ـــــــ

"باب ما جاء في أن الأيمنين أحق بالشرب"

قوله:"قد شيب بماء"أي مزج بالماء، وإنما كانوا يمزجونه بالماء لأن اللبن يكون عند حلبه حارًا، وتلك البلاد في الغالب حارة فكانوا يمزجونه بالماء لذلك. وقال النووي: قوله شيب أي خلط، وفيه جواز ذلك، وإنما ينهي عن شربه إذا أراد بيعه لأنه غش. قال العلماء: والحكمة في شربه أن يبرد أو يكثر أو للمجموع انتهى"ثم أعطى الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن"يجوز أن يكون قوله الأيمن مبتدأ خبره محذوف، أي الأيمن مقدم أو أحق، ويجوز أن يكون منصوبًا على تقدير قدموا الأيمن أو أعطوا. وقال النووي: ضبط الأيمن بالنصب والرفع وهما صحيحان، النصب على تقدير أعطى الأيمن، والرفع على تقدير الأيمن أحق أو نحو ذلك، وفي الرواية الأخرى: الأيمنون وهو يرجح الرفع انتهى. وفيه دليل على أنه يقدم من على يمين الشارب في الشرب هلم جرآ وهو مستحب عند الجمهور. وقال ابن حزم يجب، ولا فرق بين شراب اللبن وغيره كما في حديث سهل بن سعد وغيره. وقال النووي: فيه بيان استحباب التيامن في كل ما كان من أنواع الإكرام وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت