1488 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، حدثنا اللّيْثُ عن يَزِيدَ بنِ أبي حبيبٍ عن بُكَيْرِ بنِ عبدِ الله بنِ الأشَجّ عن سُلَيْمانَ بنِ يَسَارٍ عن عبدِ الرحمَنِ بنِ جابرِ بنِ عبدِ الله عن أبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لا يُجْلَدُ فَوْقَ عشر جَلْدَاتٍ إلاّ في حَد مِنْ حُدُودِ الله".
وقد رَوَى هذا الحديثَ ابنُ لَهِيعَةَ عن بُكَيْرٍ فأَخْطَأَ فيه وقال: عن عبدِ الرحمَنِ بنِ جابرِ بنِ عبدِ الله عن أبيهِ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو خطأٌ. والصحيحُ حديثُ الليثِ بنِ سعدٍ إنما هو عبدُ الرحمنِ بنُ جابرِ بنِ عبدِ الله عن أبي بُرْدَةَ
ـــــــ
قال في المغرب: التعزير تأديب دون الحد وأصله من العزر بمعنى الرد والردع. قال ابن الهمام: وهو مشروع بالكتاب قال تعالى {وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} أمر بضرب الزوجات تأديبًا وتهذيبًا. كذا في المرقاة القاري، وقال فيه بعد ذكر أحاديث في ثبوت التعزيز ما لفظه: وأقوى هذه الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام:"فاضربوهم على تركها بعشر في الصبيان"فهذا دليل شرعية التعزير وأجمع عليه الصحابة انتهى كلامه. وقال الحافظ: التعزير مأخوذ من العزر وهو الرد والمنع، واستعمل في الدفع عن الشخص كدفع أعدائه عنه ومنعهم من إضراره، ومنه {وآمنتم برسلي وعزرتموهم} وكدفعة عن إتيان القبيح، منه عزره القاضي شأن أدبه لئلا يعود إلى القبيح ويكون بالقول وبالفعل يحسب ما يليق به انتهى.
قوله"لا يجلد"بضم أوله بصيغة النفي وروى بصيغة النهي مجزوما"فوق عشر جلدات"وفي رواية فوق عشرة أسواط، وفي رواية فوق عشر ضربات"إلا في حد من حدود الله"المراد به ما ورد عن الشرع مقدرًا بعدد مخصوص كحد الزنا والقذف ونحوهما. وقيل المراد بالحد هنا عقوبة المعصية مطلقًا لا الأشياء