فهرس الكتاب

الصفحة 5403 من 7409

17-باب في الانْتهَاءِ عَمّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم

2819-حدثنا هَنّادُ، حدثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبي صَالحٍ، عن أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِذَا حَدّثْتُكُمْ فَخُذُوا عَنّي. فَإِنّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ".

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

"باب في الانْتهَاءِ عَمّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم"

قوله:"اتركوني ما تركتكم"أي مدة تركي إياكم من التكليف"فإنما هلك من كان قبلكم"أي من اليهود والنصارى"بكثرة سؤالهم"كسؤال الرؤية والكلام وقضية البقرة"واختلافهم"عطف على الكثرة لا على السؤال لأن نفس الاختلاف موجب للهلاك من غير الكثرة"على أنبيائهم"يعتي إذا أمرهم الأنبياء بعد السؤال أو قبله واختلفوا عليهم فهلكوا واستحقوا الإهلاك، وفي رواية مسلم"فإذا أمرتكم بشيء فأئتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه". قال النووي في شرح مسلم"فإذا أمرتكم بشيء فاتوا منه استطعتم". هذا من قواعد الإسلام المهمة ومن جوامع الكلم التي أعطيها صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام كالصلاة بأنواعها فإذا عجز عن بعض أركانها أو بعض شروطها أتى بالباقي، وإذا عجز عن بعض أعضاء الوضوء أو الغسل غسل الممكن وإذا وجد بعض ما يكفيه من الماء لطهارته أو لغسل النجاسة فعل الممكن وأشباه هذا غير منحصرة وأما قوله صلى الله عليه وسلم"وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه"فهو على اطلاقه فإن وجد عذر يبيحه كأكل الميتة عند الضرورة أو شرب الخمر عند الإكراه أو التلفظ بكلمة الكفر إذا أكره ونحو ذلك فهذا ليس منهيًا عنه في هذا الحال.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت