2905- حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيّ الحلواني و غير واحد، قَالُوا: أَخْبَرَنا عَبْدُ الرّزّاقِ، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ عن الزّهْرِيّ عن سَعِيدِ بنِ المُسَيّبِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الاسْتِحْدادُ وَالْخِتَانُ وَقَصّ الشّارِبِ وَنَتْفُ الإبِطِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ".
ـــــــ
قوله:"خمس من الفطرة"قال في النهاية: أي من السنة، يعني سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم، وقال في مجمع البحار: أي من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء عليهم السلام واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه، منها قص الشارب. فسبحانه. ما أسخف عقول قوم طولوا الشارب وأحفوا اللحية عكس ما عليه فطرة جميع الأمم قد بدلوا فطرتهم نعوذ بالله انتهى. ويسوغ الابتداء بالنكرة أن قوله خمس صفة موصوف محذوف، والتقدير خصال خمس، ثم فسرها أو على الإضافة أي خمس خصال، ويجوز أن تكون الجملة خبر مبتدأ محذوف، والتقدير الذي شرع لكم خمس من الفطرة"الاستحداد"أي حلق العانة، سمي استحدادًا لاستعمال الحديدة وهي الموسى وهو سنة، والمراد به نظافة ذلك الموضع والأفضل فيه الحلق ويجوز بالقص والنتف والنورة، والمراد بالعانة الشعر فوق ذكر الرجل وحواليه، وكذلك الشعر الذي حول فرج المرأة، ونقل عن أبي العباس بن سريج: أنه الشعر النابت حول حلقة الدبر، فيحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولها"والختان"بكسر