17ـ باب ما جاء في الغُدُوّ والرّوَاحِ في سبيلِ الله
1699ـ حدثنا عليّ بنُ حُجْرٍ حدثنا إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ عن حُمَيْدٍ عن أنَسٍ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَغَدْوَة في سَبِيلِ الله أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدّنْيَا وما فيها، ولَقَابُ قَوْسِ أحَدِكُم أو مَوضِعُ يَدِهِ"
ـــــــ
"باب ما جاء في الغُدُوّ والرّوَاحِ في سبيلِ الله"
أي الجهاد
قوله:"لغدوة في سبيل الله أو روحه"قال الحافظ: الغدوة بالفتح: المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه، والروحة المرة الواحدة من الرواح وهو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها"خير من الدنيا وما فيها"قال ابن دقيق العيد: يحتمل وجهين أحدهما أن يكون من باب تنزيل المغيب منزلة المحسوس تحقيقًا له في النفس لكون الدنيا محسوسة في النفس مستعظمة في الطباع، فلذلك وقعت المفاضلة بها، وإلا فمن المعلوم أن جميع ما في الدنيا لا يساوي ذرة مما في الجنة، والثاني أن المراد أن هذا القدر من الثواب خير من الثواب الذي يحصل لمن لو حصلت له الدنيا كلها لأنفقها في طاعة الله تعالى. قال الحافظ: ويؤيد الثاني ما رواه ابن المبارك في كتاب الجهاد من مرسل الحسن قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا فيهم عبد الله