فهرس الكتاب

الصفحة 5605 من 7409

67-باب ما جَاءَ في المُتَشَبّهَاتِ بالرّجَالِ منَ النّسَاء

2935- حدثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنَ، أخبرنا أَبُو داوُدَ الطّيَالِسيّ، حدثنا شُعْبَةُ، وَهَمّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبّاسٍ قالَ:"لَعَنَ النبيّ صلى الله عليه وسلم المُتَشَبّهَاتِ بِالرّجَالِ مِنَ النّسَاءِ وَالمُتَشَبّهِينَ بالنّسَاءِ مِنَ الرّجَالِ". هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

2936- حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍ الْخَلاّلُ، أخبرنا عَبْدُ الرّزّاقِ، أَخبرنا مَعْمَرٌ عن يَحيىَ بنِ أَبي كَثِيرٍ وَأَيّوبَ عن عِكْرِمَةَ عن ابنِ عَبّاسٍ

ـــــــ

باب ما جَاءَ في المُتَشَبّهَاتِ بالرّجَالِ منَ النّسَاء

قوله:"وهمام"هو ابن يحيى الأزدي العوذي.

قوله:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات بالرجال من النساء والمتشبهين بالنساء من الرجال"قال الطبري: المعنى لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء ولا العكس. قال الحافظ: وكذا في الكلام والمشي، فأما هيئة اللباس فتختلف باختلاف عادة كل بلد فرب قوم لا يفترق زي نسائهم من رجالهم في اللبس، لكن يمتاز النساء بالاحتجاب والاستتار، وأما ذم التشبه بالكلام والمشي فمختص بمن تعمد ذلك، وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتكلف تركه والإدمان على ذلك بالتدريج، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم، ولا سيما إن بدا منه ما يدل الرضا به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين، وأما إطلاق من أطلق كالنووي أن المخنث الخلقي لا يتجه عليه اللوم، فمحمول على ما إذا لم يقدر على ترك التثني والتكسر في المشي والكلام بعد تعاطيه المعالجة لترك ذلك، وإلا متى كان ترك ذلك ممكنًا ولو بالتدريج. فتركه بغير عذر لحقه اللوم.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت