55 ـ باب ما يَقُولُ إذَا رَأى البَاكُورَةَ مِنَ الثّمَر
3519 ـ حدثنا الأَنْصَارِيّ، أخبرنا مَعْنٌ، أخبرنا مالِكٌ وأخبرنا قتيبة عن مالك عَن سُهَيْلِ بنِ أبي صَالِحٍ عَن أبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ:"كَانَ النّاسُ إذَا رَأَوْا أوّلَ الثّمَرِ جَاؤوا بِهِ إِلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فإِذَا أخَذَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: اللّهُمّ بَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا، وَبَارِكْ لَنَا في مَدِينَتِنَا، وبَارِكَ لَنَا في صَاعِنَا ومُدّنَا، اللّهُمّ إِنّ إِبْرَاهيمَ عَبْدُكَ وخَلِيلُكَ. وَنَبِيّكَ وإِنّي عَبْدُكَ وَنَبِيّكَ وإنّهُ دَعَاكَ لِمَكّةَ وأنَا أدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَةَ. ومِثْلهُ"
ـــــــ
"باب"ما يقول إذا رأى الباكورة من الثمر
الباكورة أول ما يدرك من الفاكهة
قوله:"إذا رأوا أول الثمر"وهو الذي يسمى الباكورة"جاؤوا به"أي بأول الثمر"إلى النبي صلى الله عليه وسلم"قال العلماء كانوا يفعلون ذلك رغبة في دعائه صلى الله عليه وسلم في الثمر والمدينة والصاع والمد وإعلامًا له صلى الله عليه وسلم بابتداء صلاحها لما يتعلق بها من الزكاة وغيرها وتوجيه الخارصين"وبارك لنا في مدينتنا"أي في ذاتها من جهة سعتها ووسعة أهلها وقد استجاب الله دعاءه عليه الصلاة والسلام بأن وسع نفس المسجد وما حوله من المدينة وكثر الخلق فيها حتى عد من الفرس المعد للقتال المهيأ بها في زمن عمر أربعون ألف فرس. والحاصل أن المراد بالبركة هنا ما يشمل الدنيوية والأخروية والحسية"وبارك لنا في صاعنا ومدنا"قال