43 -باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ المُدْحَةِ وَالمدّاحِين
2504-حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبدُ الرّحمنِ بنُ مَهْدِيّ، حدثنا سُفْيَانُ عن حبِيبِ بنِ أَبي ثَابِتٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن أَبي مَعْمَرٍ قال: قَامَ رَجُلٌ فأَثْنَى عَلَى أَمِيرٍ مِنَ الأُمَرَاءِ، فَجَعَلَ المِقْدَادُ بنُ الاسْوَدِ يَحْثُو في وَجْهِهِ التّرَابَ وقال:"أَمَرَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ نَحْثُوَ في وُجُوهِ المَدّاحِينَ التّرَابَ".
"باب ما جاء في كَرَاهِيَةِ المُدْحَةِ وَالمدّاحِين"
قال في القاموس: مدحه كمنعه مدحًا ومدحه: أحسن الثناء عليه، كمدحه وامتدحه، والمديح والمدحة والأمدوحة ما يمدح به انتهى
قوله:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثو في وجوه المداحين التراب"قيل يؤخذ التراب ويرمى به في وجه المداح عملًا بظاهر الحديث وقيل معناه الأمر بدفع المال إليهم إذا المال حقير كالتراب بالنسبة إلى العرض في كل باب، أي أعطوهم إياه واقطعوا به ألسنتهم لئلا يهجوكم وقيل معناه أعطوهم عطاء قليلًا فشبه لقلته بالتراب. وقيل المراد منه أن يخيب المادح ولا يعطيه شيئًا لمدحه والمراد زجر المادح والحث على منعه من المدح لأنه يجعل الشخص مغرورًا ومتكبرًا. قال الخطابي: المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة