باب ما جاء في الّذِي يُفَسّرُ القُرْآنَ بِرَأْيِه
4022- حدثنا مَحمُودُ بنُ غَيْلاَنِ، أخبرنا بِشْرُ بنُ السّرّي، أخبرنا سُفْيَانُ عن عَبْدِ الأعْلَى عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عَبّاس. قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوّأْ"
ـــــــ
التفسير تفعيل من الفسر وهو البيان، تقول: فسرت الشيء بالتخفيف أفسره فسرًا وفسرته بالتشديد، أفسره تفسيرًا إذا بينته، وأصل الفسر نظر الطبيب إلى الماء ليعرف العلة، واختلفوا في التفسير والتأويل. قال أبو عبيدة وطائفة: هما بمعنى وفرق بينهما آخرون، فقال أبو عبيد الهروي: التأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل. وحكى صاحب النهاية أن التأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ، وقيل التأويل إبداء احتمال اللفظ معتضد بدليل خارج عنه، ومثل بعضهم بقوله تعالى: {لا رَيْبَ فِيهِ} قال من قال لا شك فيه فهو التفسير ومن قال لأنه حق في نفسه لا يقبل الشك فهو التأويل كذا في الفتح
باب ما جاء في الّذِي يُفَسّرُ القُرْآنَ بِرَأْيِه
قوله:"أخبرنا سفيان"هو الثوري"عن عبد الأعلى"هو ابن عامر.
قوله:"من قال في القرآن بغير علم"أي بغير دليل يقيني أو ظني نقلي أو عقلي مطابق للشرعي، قاله القاري. وقال المناوي أي قولًا يعلم أن الحق غيره