18 ـ باب ما جَاءَ في الرّخْصَةِ للرّعَاء أَنْ يَرْمُوا يوْمًا ويَدَعُوا يَوْما
961 ـ حدثنا ابنُ أبي عُمرَ حدثنا سُفْيَانُ بن عينية عن عَبْدِ الله بنِ أبي بَكْر بنِ محمدِ بنِ عَمْروِ بنِ حَزْمِ عن أبيهِ عن أبي البَدّاحِ بنِ عَديَ عن أَبيه"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أرخَص لِلرّعَاءِ أنْ يَرْمُوا يَومًْا ويَدَعُوا يَوْمًا".
قال أبو عيسى: هكذا رَوَى ابنُ عُيَيْنَةَ. ورَوَى مَالِكُ بنُ أَنَسٍ عن عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْرٍ عن أبيهِ عن أَبي البَدّاحِ بنِ عَاصِمِ بن عَدِي عن أَبيهِ.
ـــــــ
باب ما جاء في الرخصة للرعاة أن يرموا يومًا ويدعو يومًا
الرعاة بضم الراء جمع الراعي
قوله:"حدثنا ابن أبي عمر"هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني نزيل مكة صدوق صنف المسند وكان لازم ابن عيينة لكن قال أبو حاتم كانت فيه غفلة. وقال في الخلاصة وثقه ابن حبان. وقال أبو حاتم صدوق حدث بحديث موضوع عن ابن عيينة"أخبرنا سفيان"هو ابن عيينة"عن أبي البداح"بفتح الموحدة وتشديد المهملة وآخره مهملة ابن عاصم بن عدى بن الجد بفتح الجيم، يقال اسمه عدي ويقال كنيته أبو عمرو، وأبو البداح لقب ثقة من الثالثة"عن أبيه"أي عاصم بن عدي. قال السيوطي في قوت المغتذي: ليس لأبي البداح ولا لأبيه عند المصنف إلا هذا الحديث.
قوله:"رخص للرعاء"بكسر الراء جمع الراعي"أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا"بفتح الدال أي يتركوا، يعني يجوز لهم أن يرموا اليوم الأول من أيام التشريق ويذهبوا إلى إبلهم فيبيتوا عندها ويدعوا يوم النفر الأول ثم يأتوا في اليوم الثالث فيرموا ما فاتهم في اليوم الثاني مع رمي اليوم الثالث، وفيه تفسير ثان وهو أنهم يرمون جمرة العقبة ويدعون رمي ذلك اليوم ويذهبون ثم يأتون في اليوم الثاني من التشريق فيرمون ما فاتهم ثم يرمون عن ذلك اليوم كما تقدم وكلاهما جائز، وإنما رخص للرعاء لأن عليهم رعى الإبل وحفظها لتشاغل الناس بنسكهم عنها ولا يمكنهم الجمع بين رعيها وبين الرمي والمبيت فيجوز لهم ترك المبيت للعذر والرمي على الصفة المذكورة كذا في النيل.