فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 7409

فعُدّوا ثلاثينَ ثُمّ أفْطِرُوا"."

قال: وفي البابِ عن بعضِ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم"أخبرنا مَنْصُورُ بنُ المُعْتَمِرِ عن رِبْعِيّ بنِ حِرَاشٍ عن بعضِ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِ هذا".

قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهلِ العلمِ: كَرِهُوا أن يَتَعَجّلَ الرّجُلُ بِصِيَامٍ قَبْلَ دُخُولِ شهْرِ رَمَضَانَ لِمَعْنَى رَمَضَانَ وإنْ كانَ رَجُلٌ يَصُومُ صَوْمًا فَوَافَقَ صِيَامُهُ ذلِكَ فلا بأسَ به عندَهُم.

ـــــــ

غطى الهلال في ليلة الثلاثين. قال الجزري في النهاية: يقال غم علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه من غممت الشيء إذا غطيته، وفي غم ضمير الهلال، ويجوز أن يكون غم مسندًا إلى الظرف أي فإن كنتم مغمومًا عليكم فأكملوا العدة انتهى"فعدوا ثلاثين"بصيغة الأمر من العد. والمعنى أكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا.

قوله:"وفي الباب عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخ"قال الحافظ في الفتح: وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة من طريق ربعي عن حذيفة مرفوعًا: لا تقدموا الشهر متى ترووا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى ترووا الهلال أو تكملوا العدة. وقيل الصواب فيه عن ربعي عن رجل من الصحابة مبهم ولا يقدح ذلك في صحته انتهى.

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد.

قوله:"كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخوله شهر رمضان لمعنى رمضان"قال السيوطي في قوت المغتذي: قوله لا تقدموا الشهر بيوم ولا يومين إنما نهي عن فعل ذلك احتياطًا لاحتمال أن يكون من رمضان، وهو معنى قول المصنف لمعنى رمضان انتهى وقال الحافظ في الفتح: قال العلماء: معنى الحديث لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان. قال الترمذي لما أخرجه فذكر الحافظ كلام الترمذي هذا إلى قوله: لمعنى رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت