فهرس الكتاب

الصفحة 6688 من 7409

49 ـ باب ما جَاءَ مَا يَقُولُ إِذَا رَكِبَ دابة

3511 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدّثَنا أَبُو الأحْوَصِ عَن أبي إسْحاقَ عَن عَلِيّ بنِ رَبِيعَةَ قالَ:"شَهِدْتُ عَلِيّا أُتِيَ بِدَابّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمّا وَضَعَ رِجْلَهُ في الرّكَابِ قالَ: بِسْمِ الله ثلاثًا، فَلَمّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قالَ الْحَمْدُ لله. ثُمّ قالَ: {سُبْحَانَ الّذِي سَخّرَ لَنَا هَذَا ومَا كُنّا لَهُ مُقْرِنينَ وَإنّا إلى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} ثُمّ قالَ: الْحَمْدُ لله ثَلاَثًا والله أَكْبَرُ ثلاثًا سُبْحَانَكَ إنّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لِي فإِنّهُ لا يَغْفِرُ الذّنُوبَ إلاّ أَنْتَ ثُمّ ضَحِكَ. فَقُلْتُ مِنْ أَيّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ؟ قالَ رأيْتُ"

ـــــــ

قوله:"حدثنا أبو الأحوص"اسمه سلام بن سلم الحنفي"عن أبي إسحاق"السبيعي"عن علي بن ربيعة"الوالي الأسدي الكوفي. قوله:"أتى"بصيغة المجهول أي جيء"فلما وضع رجله"أي أراد وضع رجله"فلما استوى على ظهرها"أي استقر على ظهرها"قال الحمد لله"أي على نعمة الركوب وغيرها"ثم قال"أي قرأ {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} أي مطيقين من أقرن للأمر إذا أطاقه وقوى عليه. أي ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} أي لصائرون إليه بعد مماتنا وإليه سيرنا الأكبر، وهذا من باب التنبيه بسير الدنيا على سير الآخرة كما نبه بالزاد الدنيوي على الزاد الأخروي في قوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} وباللباس الدنيوي على الأخروي في قوله تعالى: {وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت