فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 7409

8 ـ باب ما جَاءَ في كَرَاهِيَةِ جَرّ الإزَار

1784 ـ حدثنا الأنصَارِيّ حدثنا مَعْنٌ حدثنا مالِكٌ، وحدثنا قُتَيْبَةُ عن مَالِكٍ عن نافِعٍ و عبدِ الله بنِ دِينَارٍ و زَيْدِ بنِ أسْلَمَ كلّهم يُخْبِرُ عن عبدِ الله بنِ عُمَرَ أنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَنْظُرُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلى مَنْ جَرّ ثَوْبَهُ خُيلاَءَ".

ـــــــ

"باب ما جَاءَ في كَرَاهِيَةِ جَرّ الإزَار"

قوله:"لا ينظر الله"قال الحافظ في الفتح أي لا يرحمه فالنظر إذا أضيف إلى الله كان مجازًا وإذا أضيف إلى المخلوق كان كناية، ويحتمل أن يكون المراد لا ينظر الله إليه نظر رحمة. وقال شيخنا الحافظ العراقي في شرح الترمذي: عبر عن المعنى الكائن عند النظر بالنظر لأن من نظر إلى متواضع رحمه، ومن نظر إلى متكبر مقته، فالرحمة والمقت متسببان عن النظر. وقال الكرماني: نسبة النظر لمن يجوز عليه النظر كناية لأن من اعتد بالشخص التفت إليه ثم كثر حتى صار عبارة عن الإحسان وإن لم يكن هناك نظر. ولمن لا يجوز عليه حقيقة النظر وهو تقليب الحدقة، والله منزه عن ذلك فهو بمعنى الإحسان مجاز عما وقع في حق غيره كناية. وقوله يوم القيامة إشارة إلى أنه محل الرحمة المستمرة رحمة الدنيا فإنها قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت