فهرس الكتاب

الصفحة 5538 من 7409

42-باب ما جَاءَ إِنّ العُطَاسَ في الصّلاَةِ مِنَ الشّيْطَان

2896- حدثنا عَلِيّ بنُ جُحْرٍ، أَخْبَرَنا شَرِيكٌ عن أَبي اليَقْظَانِ، عن عَدِيّ بنُ ثَابِتٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدّهِ رَفَعَهُ قالَ:"العُطَاسُ وَالنّعَاسُ وَالتثَاؤُبُ في الصّلاَةِ، وَالْحَيْضُ وَالْقَيءُ وَالرّعَافُ مِنَ الشّيْطَانِ".

ـــــــ

باب ما جَاءَ إِنّ العُطَاسَ في الصّلاَةِ مِنَ الشّيْطَان

قوله:"عن عدي وهو ابن ثابت"الأنصاري ثقة"عن أبيه"هو ثابت الأنصاري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ في التقريب: هو مجهول الحال"عن جده"أي جد عدي"رفعه"أي رفع جده الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولولا هذا القيد لأوهم قوله"قال العطاس"أن يكون من قول الصحابي فيكون موقوفًا قاله الطيبي"والنعاس"هو النوم الخفيف أو مقدمة النوم وهو السنة"والثاؤب في الصلاة"قال الطيبي: إنما فصل بين الثلاثة الأولى والأخيرة بقوله في الصلاة، لأن الثلاثة الأخيرة تبطل الصلاة، بخلاف الأولى"والحيض والقيء والرعاف"بضم الراء دم الأنف"من الشيطان"قال القاضي. أضاف هذه الأشياء إلى الشيطان لأنه يحبها ويتوسل بها إلى ما يبتغيه من قطع الصلاة والمنع عن العبادة، ولأنها تغلب في غالب الأمر من شره الطعام الذي هومن أعمال الشيطان، وزاد التوربشتي: ومن ابتغاء الشيطان الحيلولة بين العبد وبين ما ندب إليه من الحضور بين يدي الله والاستغراق في لذة المناجاة. وقيل المراد من العطاس كثرته فلا ينافيه الخبر السابق أن الله يحب العطاس لأن محله في العطاس المعتدل، وهو الذي لا يبلغ الثلاث على التوالي بدليل أنه يسن تشميته حينئذ بعافاك الله وشفاك. الدال على أن ذلك مرض، انتهى. قال القاري: والظاهر أن الجمع بين الحديثين بأن يحمل محبة الله تعالى العطاس مطلقًا على خارج الصلاة وكراهته مطلقًا في داخل الصلاة، لأنه في الصلاة لا يخلو عن اشتغال بال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت