1777 ـ حدثنا أبو عَمّارٍ حدثنا الفَضْلُ بنُ مُوسى عن محمدِ بنِ عَمْرِو حدثنا وَاقِدُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ قال:"قَدِمَ أنَسُ بنُ مالِكٍ فَأَتَيْتُهُ فقالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقلت: أنا وَاقِدُ بنُ عَمْرو بن سعيد بن معاذٍ، قالَ: فَبَكَى وقالَ: إنّكَ لَشَبِيهٌ بِسَعْدٍ، وإنّ سَعْدًا كانَ مِنْ أعْظَمِ النّاسِ، وأطْوَلَهم، وإنّهُ بُعِثَ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم جُبّةٌ مِنْ دِيبَاحٍ مَنْسُوجٌ فيها الذّهَبُ، فلَبِسَها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَامَ أو قَعَدَ، فَجَعَلَ النّاسُ يَلْمسُونها،"
ـــــــ
قوله:"حدثنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ"الأنصاري الأشهلي أبو عبد الله المدني ثقة من الرابعة.
قوله:"فبكى"أي أنس"وقال إنك لشبيه بسعد"أي سعد بن معاذ"وإن سعدًا"أي بن معاذ"كان من أعظم الناس"أي رتبة"وأطول"أي جسمًا"وإنه بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة من ديباج منسوج فيها الذهب"الضمير في أنه للشأن، وبعث بصيغة المجهول، وجبة بالرفع نائب لفاعل، ومنسوج بالرفع على أنه صفة لجبة، والذي بعثها هو أكيدر دومة كما يدل عليه رواية أحمد، فإنه روى في مسنده عن أنس عن مالك رضي الله عنه أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة سندس أو ديباج قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها، فتعجب الناس عنها، فقال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منها"فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم"كان هذا قبل النهي عن الحرير كما في رواية