954 ـ حدثنا ابنُ أَبي عُمَرَ أخبرنا أبو مُعَاوِيَةَ عن الحَجّاجِ عن أَبي الزّبَيْرِ عن جَابِرٍ"أَنّ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَرَنَ الحَجّ والعُمْرَةَ فَطَاف لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا".
وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ وابنِ عبّاسٍ.
قال أبو عيسى: حَدِيثُ جَابِرٍ حديثٌ حسنٌ. والعملُ عَلَى هذَا عِنْدَ بَعْض أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهِمْ قَالُوا القَارِنُ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا. وهُوَ قَوْلُ الشّافِعيّ وأَحمدَ وإسحاقَ. وقَالَ بَعْضُ
ـــــــ
قوله:"فطاف لهما طوافًا واحدًا"استدل به من قال بكفاية الطواف الواحد للقارن وإليه ذهب الجمهور.
قوله:"وفي الباب عن ابن عمر"أخرجه أحمد وابن ماجه مرفوعًا: من قرن بين حجه وعمرته أجزأه لهما طواف واحد، وأخرجه الترمذي أيضًا ويأتي لفظه"وابن عباس رضي الله عنه"أخرجه ابن ماجه عن عطاء وطاوس ومجاهد عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف هو وأصحابه لعمرتهم وحجتهم حين قدموا إلا طوافًا واحدًا. وفي الباب أيضًا عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الحديث. وفيه: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا. أخرجه الشيخان.
قوله:"حديث جابر حديث حسن"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه بلفظ: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول.
قوله:"وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق"وبه قال مالك، وهو قول الجمهور كما صرح به النووي وغيره وتمسكوا بأحاديث الباب.