فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 7409

7 ـ باب ما جاءَ لاَ يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَان

1351 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ. حَدّثنَا أبو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الملِكِ بنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بنِ أبي بَكرَةَ. قالَ كَتَبَ أبي إلى عُبَيْدِ الله بنُ أبي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ، أن لا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ.

ـــــــ

باب ما جاءَ لاَ يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَان

قوله:"وهو قاض"أي بسجستان كما في رواية مسلم"لا يحكم الحاكم بين اثنين"أي متخاصمين"وهو غضبان"بلا تنوين أي في حالة الغضب لأنه لا يقدر على الاجتهاد والفكر في مسألتهما قال ابن دقيق العيد: النهي عن الحكم حالة الغضب لما يحصل بسببه من التغير الذي يختل به النظر فلا يحصل استيفاء الحكم على الوجه. قال وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تغير الفكر كالجوع والعطش المفرطين وغلبة النعاس وسائر ما يتعلق به القلب تعلقًا بشغله عن استيفاء النظر وهو قياس مظنة على مظنة. وقد أخرج البيهقي بسند ضعيف عن أبي سعيد رفعه: لا يقضي القاضي إلا هو شبعان ريان. وسبب ضعفه أن في إسناده القاسم العمرى وهو متهم بالوضع. وظاهر النهي التحريم ولا موجب لصرفه عن معناه الحقيقي إلى الكراهة فلو خالف الحاكم فحكم في حال الغضب، فذهب الجمهور إلى أنه يصح إن صادف الحق لأنه صلى الله عليه وسلم قضى للزبير في حال الغضب كما في حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه. فكأنهم جعلوا ذلك قرينة صارفة للنهي إلى الكراهة. قال الشوكاني: ولا يخفى أنه لا يصح إلحاق غيره صلى الله عليه وسلم به في مثل ذلك لأنه معصوم عن الحكم بالباطل في رضائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت