1787ـ حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا أيّوبُ عن حُمَيْدٍ بنِ هِلاَلٍ عن أبي بُرْدَةَ قالَ:"أَخْرَجَتْ إلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً مُلَبّدًا وإزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ روح رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم في هَذَيْنِ".
وفي البابِ عن عليّ وابنِ مَسْعُودٍ. وحَدِيثُ عَائِشَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ـــــــ
قال في الصراح: صوف يشم كوسيند. قال ابن بطال: كره مالك لبس الصوف لمن يجد غيره لما فيه من الشهرة بالزهر لأن إخفاء العمل أولى، قال: ولم ينحصر التواضع في لبسه بل في القطن وغيره ما هو بدون ثمنه.
قوله:"كساء"بكسر الكاف هو ما يستر أعلى البدن والإزار ما يستر أسفله"ملبدًا"اسم مفعول من التلبيد. قال في النهاية أي مرقعًا، وقال الحافظ في الفتح: قال المهلب: يقال للرقعة التي يرقع القميص لبدة، وقال غيره: التي ضرب بعضها في بعض حتى تتراكب وتجتمع"قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين"أي في هذين الثوبين وكأنه إجابة لدعائه صلى الله عليه وسلم:"اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينا"ً. قال النووي: في أمثال هذا الحديث بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الزهادة في الدنيا والإعراض عن متاعها وملاذها، فيجب على الأمة أن يقتدوا وأن يقتفوا على أثره في جميع سيره.
قوله:"وفي الباب عن علي وابن مسعود"أما حديث علي فأخرجه أبو يعلى ذكره المنذري في الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعًا واقتداء بأشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي في هذا الباب.
قوله:"حديث عائشة حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.