فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 7409

55 ـ باب ما جَاءَ في تَسْوِيَةِ القَبْر

1054 ـ حدثنا محمدُ بنُ بَشّارٍ حدثنا عَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ مَهْدِيَ. حدثنا سُفْيَانُ عن حَبِيبِ بنِ أبي ثَابِتٍ، عنْ أبي وَائِلٍ، أَنّ عَليَا قالَ لأَبِي الهَيّاجِ الأسَدِيّ: أبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي به النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أنْ لاَ تَدَع قَبْرًا مُشْرِفًا إلاّ سَوّيْتَهُ، ولاَ تِمْثَالًا إلاّ طَمَسْتَهُ".

ـــــــ

باب ما جَاءَ في تَسْوِيَةِ القَبْر

قوله:"قال لأبي الهياج"بتشديد التحتية"الأسدي بفتح السين ويسكن"أبعثك على ما أبعثني"أي أرسلك للأمر الذي أرسلني وإنما ذكر تعديته بحرف على، لما في البعث من معنى الاستعلاء والتأمير أي أجعلك أميرًا على ذلك كما امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله القاري."أن لا تدع"أن مصدرية ولا نافية خبر مبتدأ محذوف أي هو"أن لا تدع"وقيل أن تفسيرية ولا ناهية أي لا تترك"قبرأ مشرفًا"قال القاري: هو الذي بنى عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل والحصباء أو محسومة بالحجارة ليعرف ولا يوطأ"إلا سويته"في الأزهار قال العلماء: يستحب أن يرفع القبر قدر شبر، ويكره فوق ذلك، ويستحب الهدم. ففي قدره خلاف. قيل إلى الأرض تغليظًا وهذا أقرب إلى اللفظ، أي لفظ الحديث من التسوية. وقال ابن الهمام: هذا الحديث محمول على من كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء العالي وليس مرادنا ذلك بتسنيم القبر، بل بقدر ما يبدو من الأرض ويتميز عنها كذا في المرقاة. وقال الشوكاني في النيل: قوله ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته. فيه أن السنة أن القبر لا يرفع رفعًا كثيرًا من غير فرق بين من كان فاضلًا ومن كان غير فاضل. والظاهر أن رفع القبور زيادة على القدر المأذون فيه محرم. وقد صرح بذلك أصحاب أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي ومالك. ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولًا أوليًا، القبب والمشاهد المعمورة على القبور، وأيضًا هو من اتخاذ القبور مساجد، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت