2031ـ حَدّثنا أَحمدُ بنُ محمدٍ، حدثنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ عن شُعْبَةَ عن عَدِيّ بنِ ثَابِتِ عن عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ عن أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"نَفَقَةُ الرّجُلِ على أَهْلِهِ صَدَقَةٌ".
ـــــــ
قوله:"نفقة الرجل على أهله"وفي رواية للشيخين إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها. قال الحافظ: المراد بالاحتساب القصد إلى طلب الأجر. وقال القرطبي في قوله يحتسبها أفاد بمنطوقه أن الأجر في الإنفاق إنما يحصل بقصد القربة واجبة أو مباحة، وأفاد بمفهومه أن من لم يقصد القربة لم يؤجر لكن تبرأ ذمته من الواجبة لأنها معقولة المعنى"صدقة"قال الحافظ: المراد بالصدقة الثواب وإطلاقها عليه مجازي، وقرينته الإجماع على جواز الإنفاق على الزوجة الهاشمية مثلًا، وهو من مجاز التشبيه، والمراد به أصل الثواب لا في كميته وكيفيته، قال: وقوله على أهله: يحتمل أن يشمل الزوجة والأقارب ويحتمل أن يختص بالزوجة ويلحق به من عداها بطريق الأولى لأن الثواب إذا ثبت فيما هو واجب فثبوته فيما ليس بواجب أولى. وقال الطبري ما ملخصه: الإنفاق على الأهل واجب والذي يعطيه يؤجر على ذلك بحسب قصده، ولا منافاة بين كونها واجبة وبين تسميتها صدقة بل هي أفضل من صدقة التطوع. وقال المهلب: النفقة على الأهل واجبة