فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 7409

وفي البابِ عن عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو وعَمْرِو بنِ أُمَيّةَ وأَبي هُرَيْرَةَ.

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

2032ـ حدّثنا قُتَيْبَةُ حدثنا حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَيّوبَ عن أَبِي قِلاَبَةَ عن أَبِي أَسْمَاءَ عن ثَوْبَانَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"أَفْضَلُ الدّينَارِ دِيَنارٌ يُنْفِقُهُ الرّجُلُ على عيالِهِ، ودِينارٌ يُنْفِقُهُ الرّجُلُ على دابّتِهِ في سَبيل الله، وَدِينارٌ يُنْفِقُهُ الرّجُلُ على أَصْحَابِهِ في سَبِيلِ الله". قالَ أَبُو قِلاَبَةَ بَدَأَ بالعِيَالِ، ثمّ قالَ: وأيّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ على عِيَالٍ لَهُ صغار

ـــــــ

وإنما سماها الشارع صدقة خشية أن يظنوا أن قيامهم بالواجب لا أجر لهم فيه، وقد عرفوا ما في الصدقة من الأجر، فعرفهم أنها لهم صدقة حتى لا يخرجوها إلى غير الأهل إلا بعد أن يكفوهم، ترغيبًا لهم في تقديم الصدقة الواجبة قبل صدقة التطوع انتهى. ٍ

قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعمرو بن أمية وأبي هريرة". أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه مسلم في باب فضل النفقة على العيال والمملوك من كتاب الزكاة. وأما حديث عمرو بن أمية، فأخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورواته ثقات ذكره المنذري في الترغيب في باب النفقة على الزوجة والعيال. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري في الإيمان وفي المغازي وفي النفقات، ومسلم في الزكاة، والنسائي في الزكاة وفي عشرة النساء.

قوله:"أفضل الدينار"يراد به العموم"ودينار ينفقه الرجل على دابته"أي دابة مربوطة"في سبيل الله"من نحو الجهاد ودينار ينفقه الرجل على اصحابه" أي حال كونهم مجاهدين"في سبيل الله"يعني الإنفاق على هؤلاء الثلاثة على الترتيب أفضل من الإنفاق على غيرهم، ذكره ابن الملك، قيل: ولا دلالة في الحديث على الترتيب لأن الواو لمطلق الجمع إلا أن يقال الترتيب الذكري الصادر من الحكيم لا يخلو عن حكمة "قال أبو قلابة بدأ"أي النبي صلى الله عليه وسلم"ثم قال"وفي رواية مسلم: ثم قال أبو قلابة"وأي رجل"وفي بعض النسخ فأي رجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت